معلومات عامة عن تقييم المطابقة

 

 

 

تقييم المطابقة:

هو تحقيق المتطلبات ذات العلاقة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة والمتعلقة بالأنشطة. من الأمثلة النموذجية على فعاليات تقييم المطابقة هي الفحص، التفتيش، تأكيد المطابقة، الاعتماد،
واتفاقيات الاعتراف المتبادل.

 

 

الفحص:

 لعل الفحص هو الأكثر شيوعاً لتقييم المطابقة ويمكن أن يشمل نشاطات أخرى مثل القياس والمعايرة. الفحص يشكل عنصراً أساسياً للنماذج الأخرى، على سبيل المثال هو التقنية الرئيسية المستخدمة في منح شهادة المطابقة للمنتج.

 
 

التفتيش:
 

 نمو التجارة العالمية وزيادة تحرير التجارة الدولية بالإضافة للتطور السريع للتصنيع الحديث و توزيع التكنولوجيا تتطلب وجود المئات من الهيئات الوطنية والدولية للتفتيش كطرف ثالث. هذه الهيئات تفحص كميات ضخمة من المنتجات والمواد والتأسيسات والمصانع والعمليات التصنيعية والخدمات وطرق العمل في القطاع العام والخاص، وتقدم تقاريرها في مثل هذه المؤشرات مثل الجودة ،صلاحية الاستخدام، الاستمرارية في سلامة العملية. أن الهدف العام من كل ذلك هو تقليص المخاطر على المشتري والمالك والمستخدم والمستهلك للمادة التي تم تفتيشها.

 

 

تأكيد المطابقة:
 

 هو نتاج فعالية على شكل بيان يعطي الثقة في المنتج والعملية أو الخدمة بأنها تلبي متطلبات محددة.

ويوجد نوعان رئيسيان لتأكيد المطابقة:-

  أ‌-        إعلان المزود: هو الإجراء الذي من خلاله يعطى المزود تأكيد خطي بأن المنتج، العملية أو الخدمة يتطابق مع متطلبات محددة.

ب‌-      منح شهادة المطابقة: هو الإجراء الذي من خلاله يقوم طرف ثالث بإعطاء تأكيد خطي بأن المنتج، العملية أو الخدمة يتطابق مع متطلبات محددة.

 

 

إعلان المزود:
 

هو العملية التي يتم بواسطتها تقييم المطابقة للمواصفة أو خصائص المادة أو الأنظمة ويتم تنفيذها من خلال مؤسسة المزود نفسها وبعبارة أخرى تقييم ذاتي (داخلي).

وبعمله إعلان ذاتي (داخلي) للمطابقة فإن هيئة المزود تتجنب تكلفة التقييم بواسطة الطرف الثالث.

وربما يأخذ المزود هذه الخطوة إذا كان يعتقد انه يتمتع بسمعة جيدة بالسوق تكفيه الاستغناء عن تقييم المطابقة بواسطة طرف مستقل. ومع ذلك إعلان المزود يمكن أن لا يكون مناسباً في كل الحالات، خصوصاً عندما يكون للمنتج مخاطر كبيرة على البيئة والصحة والسلامة. الإعلان الذاتي لا يعفي المزود عن مسئوليته من تطبيق الأنظمة ذات العلاقة على سبيل المثال متطلبات المنتج القانونية. عموماً مثل هذه التصريحات بحاجة أن ترافق بمتابعة فعالة لما بعد البيع.

 

 

منح الشهادة / التسجيل:
 

أكثر الأمثلة المعروفة هي منح شهادة مطابقة نظام الإدارة ومنح مطابقة شهادة المنتج.

أنواع أخرى من الشهادات ممكن أن تشمل منح شهادة مطابقة الأشخاص، منح شهادة مطابقة الخدمات، منح شهادة مطابقة الغابات، الخ.

 

         منح شهادة مطابقة نظام الإدارة:

أكثر الأمثلة المعروفة هي منح شهادة مطابقة أنظمة إدارة الجودة وأنظمة إدارة البيئة مثل المطابقة لمواصفات الآيزو 9000 و14000. أكثر من 360000 منظمة في العالم حاصلة على شهادة الآيزو 9000 و/ أو 14000. يجب أن نشير هنا أن منظمة الآيزو بحد ذاتها لا تقيّم المطابقة لأنظمة إدارة الجودة وأنظمة إدارة البيئة لمواصفة الآيزو 9000 ومواصفة الآيزو 14000.

منظمة الآيزو لا تصدر شهادات مطابقة لهذه المواصفات. شهادة الآيزو 9000 وشهادة الآيزو 14000 تقوم بتنفيذها هيئات مانحة أو(مسجلة) مستقلة وطنية أو دولية.

وكلمات "منح الشهادة" و"التسجيل" تستخدمان معاً بشكل واسع لتقييم المطابقة أكثر من استخدام مصطلحات الآيزو 9000 والآيزو 14000 لوحدهما، والتعاريف القياسية لهم تظهر بأنهم غير مترادفان. ومع ذلك فإن مصطلحات (الآيزو 9000 أو الآيزو 14000) و"منح الشهادة" أو "التسجيل" تستخدمان بشكل متبادل وكلاهما يعطي نفس المعنى. إحداهما تفضل على الأخرى حسب الدولة المستخدمة لها، أيضا الهيئات التي تصدر شهادات الآيزو 9000 و الآيزو 14000 تعرف في بعض الدول كهيئات منح ودول أخرى كهيئات تسجيل أو المسجلين.

 

      منح شهادة المطابقة للمنتج:

يوجد اختلافات متعددة، على سبيل المثال منح شهادة المطابقة للمنتج يمكن أن تتألف من فحص أولي للمنتج يتحد مع تقييم نظام إدارة الجودة للمورد ويمكن أن يتم متابعة هذا الموضوع من خلال الإشراف الذي يأخذ بعين الاعتبار نظام إدارة الجودة للمورد بالإضافة إلى العينات من المصنع أو السوق، برامج أخرى لمنح شهادة المنتج تشمل فحص أولي وفحص متابعة  بينما لا يزال البعض يعتمد على فحص المنتج هذا يعرف بفحص النوع.

 

 

الاعتماد:
 

 الاعتماد هو الإجراء الذي من خلاله تعطي هيئة مخولة اعتراف رسمي بأن هيئة أو شخص كفؤ للقيام بأعمال محددة، في الآيزو 9000 والآيزو 14000 لها علاقة بعمل هيئات الاعتماد والتي تعين في عدد من البلاد لتقييم كفاءة هيئات منح الشهادة، هيئة الاعتماد سوف تعتمد  بأن هيئة تقييم المطابقة كفؤة لتنفيذ منح شهادة الآيزو 9000 والآيزو 14000 في قطاعات عمل محددة.

الاعتماد أيضا يتم على مختبرات الفحص وهيئات التفتيش وهيئات منح شهادات المطابقة، في بعض الدول يعتبر الاعتماد متطلب قانوني لهيئات تقييم المطابقة حتى في الدول التي لا يوجد فيها هذه الحالة وعندما تكون هنالك العديد من هيئات تقييم مطابقة في منطقة جغرافية ما أو في قطاع عمل ما يريد بعضهم أن يميزوا أنفسهم عن المنافسين بواسطة حصولهم على تقييم محايد لكفاءتهم عن طريق هيئة اعتماد حاصلة على اعتراف دولي.
 

 

دور منح شهادة المطابقة:
 

 عملية منح شهادة المطابقة مفيدة لكل من الُمنِتج والمشتري والمستهلك أو الموزع فهو بدون جدال يعطي قيمة إضافية للمنتج أو للخدمة التي تحمل العلامة. فهي للمصنّع أو لمزود الخدمة تعطي قيمة عظيمة للبضائع أو الخدمة وتفتح أسواق و تيسر العلاقات. وللمستخدم فهي تقوم بتزويده بتأكيد بأن المنتج المشترى يلبي خصائص محددة أو الهيئات المنتجة تلبي متطلبات محددة. وبعض العلامات محددة لشهادة مطابقة المنتج ممكن أن تشير بأنه يوجد تأكيد لسلامة وجودة المنتج. عملية منح الشهادة تعطي الشخص القدرة للتميز بوضوح بين منتجات أو خدمات متشابهة وتمنح كل شخص إمكانية اللجوء لطرف ما في حالة عدم الرضى.

 
 

اتفاقيات الاعتراف المتبادل:
 

الهدف الرئيسي من تقييم المطابقة هو إعطاء مستخدميها الثقة بأن متطلبات المنتجات، الخدمات، الأنظمة، العمليات والمواد قد تم تلبيتها. أحد أسباب تعرض الخدمات والبضاعة التي تستخدم في التجارة الدولية لإعادة تقييم المطابقة هو نقص الثقة عند مستخدمي شهادات المطابقة في بلد ما بخصوص كفاءة الهيئات المانحة لشهادة المطابقة في بلدان أخرى لذلك يجب أن يكون هنالك حاجة لوضع معايير تعزز ثقة القطاع الخاص والعام والمنظمين في قطاع هيئات تقييم المطابقة والاعتماد خصوصا في البلدان الأخرى.

مثل هذه الثقة يمكن تحقيقها من خلال التعاون الدولي لهيئات تقييم المطابقة وكذلك هيئات الاعتماد وهذا التعاون يشكل ما يعرف باتفاقيات الاعتراف المتبادل والتي بواسطتها تعترف الأطراف ذات العلاقة بنتائج بعضها البعض لكل من الفحص والتفتيش ومنح شهادات المطابقة والاعتماد. واتفاقيات الاعتراف المتبادل يمكن أن تكون خطوة مهمة باتجاه تقليل تعدد تقييم المطابقة والتي تخضع لها المنتجات والخدمات والأنظمة والعمليات والمواد خصوصا عندما يتاجر بها عبر الحدود.

وبما أن اتفاقيات الاعتراف المتبادل تسهل قبول البضائع والخدمات في كل مكان بناءً على أسس التقييم الواحد في البلد الواحد، فإنها تساهم بزيادة فعالية أنظمة التجارة الدولية وذلك لمصلحة كل من المزود والمستهلك.